تقرير بحث النائيني للكاظمي

119

فوائد الأصول

العنوان ولتلك الكيفية . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : انه اختلف القوم في كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس أو للأعم منه وما انقضى على أقوال ثالثها : التفصيل ، بين اسم الفاعل واسم المفعول ، وغيره من سائر هيئات المشتقات . ورابعها : التفصيل ، بين ماذا كان المبدء من الملكات والصناعات ، وغيرهما . وخامسها : التفصيل ، بين المتعدى كضارب ، وغيره كعالم . وسادسها : التفصيل ، بين ما إذا طرء ضد وجودي ، وغيره . وغير ذلك من الأقوال التي يقف عليها المراجع . الا ان الظاهر : ان هذه الأقوال حادثة بين المتأخرين ، بعد ما كانت المسألة ذات قولين : قول بوضعه لخصوص المتلبس مط في جميع التقادير ، وقول بوضعه للأعم كذلك . وهذه التفاصيل كلها نشأت من حسبان اختلاف الهيئات الاشتقاقية ، أو اختلاف مبادئ المشتقات فيما نحن فيه ، مع أن الظاهر أن ذلك لا يوجب اختلافا فيما نحن فيه ، إذ الكلام في وضع الهيئة للأخص أو الأعم ، وذلك مما لا يختلف فيه المبادئ كما لا يخفى ، غايته لو كان المبدء ملكة أو حرفة يكون الانقضاء باعتبار ذهاب الملكة ورفع اليد عن الحرفة ، ولو كان المبدء من الفعليات يكون الانقضاء بعدم الفعلية . وكان منشأ توهم التفصيل بين المبادئ ، هو تخيل صدق البقال مثلا بالنسبة إلى من لم يكن مشتغلا ببيع البقل ، فتوهم ان البقال لابد ان يكون للأعم . وكذا الكلام في غير البقال من سائر الصيغ التي تكون المبادئ فيها حرفة أو صناعة أو ملكة ، ولكن لا يخفى فساد التوهم ، فإنه بعد ما كان المبدء حرفة أو ملكة أو صناعة يكون العبرة في الانقضاء هو تبدل الحرفة والصناعة بحرفة وصناعة أخرى ، أو مجرد رفع اليد عن تلك الحرفة وان لم يتلبس بحرفة أخرى . وبالجملة : لا وجه للتفصيل بين مبادئ المشتقات أو هيئاتها ، فالعمدة في